الفاعل
كل اسم دلَّ على مَنْ فعلَ الفِعلَ أَو اتصف به وسُبق بفعل مبني للمعلوم أَو شبهه مثل: (قرأتِ الطالبةُ ، ونامَ الطفلُ ).
من أهمّ أحكامه :
1- المطابقة بين الفاعل وفعله : أي هل يُطابق الفاعل الفعل حينما يكون الفاعل مذكراً أو مؤنثاً ؟ ، أو مفرداً أو مثنىً أو جمعاً ؟
أ- التذكير والتأنيث : الأَصل أَن نذكّرَ الفعل إذا كان الفاعل مذكراً ، ونؤنثه إذا كان الفاعل مؤنثاً فنقول : تحدّثَ خالدٌ أمام الناس ، فالفعل ( تحدّثَ ) لم تتصل به تاء التأنيث لأن الفاعل مذكر وهو خالد ، ونقول : سافرتْ فاطمةُ إلى مكة ، فالفعل ( سافرت ) اتصلت به تاء التأنيث لأن الفاعل مؤنث وهو فاطمة .
ب- الإفراد والتثنية والجمع : الفعل يلازم الإِفراد دائماً ، أي لا تتصل به ضمائر التثنية أو الجمع ، حتى وإن كان مفرداً أَو مثنى أو جمعاً.
نقول : حضر الرجل ، حضر الرجلان ، حضر الرجال ، فالفعل ( حضرَ ) جاء مع المفرد المذكر والمثنى والجمع .
ونقول : حضرت المرأة ، حضرت المرأَتان ، حضرت النسوة ، فالفعل ( حضرت ) جاء مع المفرد المؤنث والمثنى والجمع .
2- وقوعه اسماً ظاهراً أو ضميراً
يكون الفاعل اسماً ظاهراً ، أي ليس ضميراً ، مثل : جاء محمدٌ ، ويلعبُ الطلابُ في الملعب.
ويكون الفاعل ضميراً متصلاً أو منفصلاً ، ففي المثال : أبي وأمي رجعا من السفر ، جاء فاعل الفعل ( رجع ) ضميراً متصلاً بالفعل وهو ألف الاثنين فقلنا ( رجعا ) لأن الألف تدلّ على ( أبي وأمي ). وفي المثال : ما نجحَ إلا أنت ، جاء فاعل الفعل ( نجحَ ) ضميراً منفصلاً وهو ( أنت ) لأنه جاء بعد ( إلا ) التي للحصر .
3- تقديمه على مفعوله وتأخيره عنه:
الأَصل في الترتيب أَن يأْتي الفاعل بعد الفعل ثم يأْتي المفعول به تقولك (قرأَ خالدٌ الصحيفةَ) ويجوز أَن تعكس الترتيب فتقول (قرأَ الصحيفةَ خالدٌ).
أي أنه يمكن أن تكون الجملة الفعلية في العربية على إحدى الصور التالية :
1- فعل + فاعل : ذهبَ الطالبُ ... وكقوله تعالى في الآية (1) :" تباركَ الذي ..." ، " وقال الذين ... "
2- فعل + فاعل + مفعول به : أكرمَ الكريمُ الضيفَ ... وكقوله تعالى في الآية (3) :" واتخذوا من دونه آلهةً ... " اتخذ : فعل ، واو الجماعة فاعل ، آلهةً : مفعول به .
وكقوله في الآية نفسها :" لا يخلقون شيئاً " يخلق : فعل ، الواو فاعل ، شيئاً مفعول به .
3- فعل + مفعول به + فاعل : ركبَ السيارةَ خالدٌ ، سألَ الأستاذَ الطالبُ.
--------------
: نائب الفاعل
عندما لا يُذكر الفاعل لأحد الأسباب فإن الفعل الماضي أو المضارع يتغيّر بضمّ أوله ويتقدّم المفعول به ويحلّ محلّ الفاعل وينوب منابه ، كما يلي :
1- نقول : كَسَرَ الولدُ القلمَ ، حينما نريد أن نذكر فاعل ( كسرَ ) ، لكننا قد نجهل الفاعل أو لا نريد ذكره فلنا أن نقول : كُسِرَ القلمُ بالتغييرات التالية على الجملة الأصلية :
( كَسَرَ ) يتغيّر إلى ( كُسِرَ )
يتقدّم المفعول به ( القلمَ ) ويحلّ مكان الفاعل ويصبح مرفوعاً مثله ( القلمُ ) ، فتصبح الجملة : كُسِرَ القلمُ
2- قال تعالى في الآيات السابقة :" قل أذلك خيرٌ أم جنّةُ الخلد التي وُعِدَ المتقون " فقوله :" وُعِدَ المتقون " أصلها : وَعَدَ اللهُ المتقين ، وعندما لم يُذكر الفاعل لفظ الجلالة ( الله ) تغيّرت العبارة كما يلي :
( وَعَدَ ) تغيّر إلى ( وُعِدَ ) بضمّ الواو .
( المتقين ) تغيّر إلى ( المتقون )
ومن الأمثلة الأخرى من غير الآيات :
عاقبَ الشرطيُّ المجرمَ : تصبح : عُوقِب المجرم .
يَقْذِفُ الأولادُ الرمحَ : تصبح : يُقْذَفُ الرمحُ
-------------
المصدر : الموجز في قواعد اللغة العربية – د. سعيد الأفغاني